بيان أمريكي ينتقد سياسات جنوب السودان المتعلقة بالمساعدات الإنسانية

2 Min Read

أصدرت الولايات المتحدة، بياناً رسمياً انتقدت فيه سياسات حكومة جنوب السودان المرتبطة بعمل المنظمات الإنسانية وعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. واعتبر البيان أن فرض رسوم مرتفعة على الشحنات الإنسانية، إلى جانب ما وصفه بعراقيل إدارية أمام بعثات حفظ السلام، يشكل إخلالاً بالتزامات جنوب السودان الدولية.

وأشار البيان إلى أن واشنطن تطالب الحكومة الانتقالية في جوبا بوقف هذه الممارسات، محذرة من أن استمرارها قد يدفع الولايات المتحدة إلى مراجعة شاملة لبرامج المساعدات الخارجية المقدمة للبلاد، مع احتمال تقليصها بشكل ملحوظ. وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوة تأتي في إطار تقييم أوسع لسياسات المساعدات الخارجية، شهد خلال العام الجاري تخفيضات في عدد من البرامج.

وأكدت الولايات المتحدة أنها تُعد من أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية لجنوب السودان، موضحة أن الرسوم المفروضة على الإغاثة تعيق وصول المساعدات إلى الفئات المتضررة، وتزيد من صعوبة العمل الإنساني في بلد يواجه تحديات اقتصادية وإنسانية متفاقمة. ودعت الحكومة في جوبا إلى تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لعمل المنظمات الإنسانية وضمان وصول الإمدادات دون عوائق.

ويعاني جنوب السودان، الذي يقدر عدد سكانه بنحو 12 مليون نسمة، من أزمة إنسانية مزمنة منذ استقلاله عام 2011، تفاقمت بفعل النزاعات الداخلية وعدم الاستقرار الاقتصادي. وكان مانحون دوليون قد أعربوا في مناسبات سابقة عن قلقهم من محاولات فرض ضرائب ورسوم على الواردات الإنسانية، معتبرين أن هذه السياسات تؤثر سلباً على سرعة وكفاءة إيصال المساعدات.

وفي هذا السياق، أشار تقرير صادر عن محققين تابعين للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي إلى أن الفساد وضعف الإدارة يشكلان عاملين رئيسيين في تعميق الأزمة الإنسانية، في ظل معاناة واسعة من الجوع وانعدام الأمن الغذائي. من جانبها، رفضت حكومة جنوب السودان هذه التوصيفات، وأرجعت تدهور الأوضاع الإنسانية إلى عوامل أخرى، من بينها استمرار النزاعات، وتغير المناخ، وتأثر صادرات النفط بالتطورات الإقليمية.

ويعكس هذا التباين في المواقف استمرار الجدل بين السلطات في جوبا والمجتمع الدولي حول أسباب الأزمة الإنسانية وسبل معالجتها، في وقت تتزايد فيه الدعوات لاتخاذ خطوات عملية تضمن تحسين وصول المساعدات وتخفيف معاناة السكان.

Share This Article