أعلن بنك السودان المركزي عن إصدار موجهات تنظيمية جديدة للمصارف، تهدف إلى إعادة توجيه التمويل المصرفي نحو القطاعات الإنتاجية ومشروعات إعادة الإعمار، مع وضع ضوابط أشد على الأنشطة التي تُعد عالية المخاطر.
وأوضح البنك أن الخطوة تأتي في إطار مساعٍ لإعادة ضبط الجهاز المصرفي بعد التأثيرات الكبيرة التي خلفتها الحرب على الأداء المالي للمصارف والقطاعات المرتبطة بها.
بحسب الموجهات الجديدة، سيجري:
- منح الأولوية لتمويل القطاعات الإنتاجية في الزراعة والصناعة والخدمات المرتبطة بها.
- دعم مشروعات إعادة الإعمار والبنية التحتية في المناطق المتضررة.
- إعادة تنظيم تمويل العقارات والسيارات ليكون وفق شروط أكثر تشددًا، وبما يضمن تقليل المخاطر الائتمانية.
وأكد البنك أن أي تمويل في هذه المجالات سيخضع لمعادلات تقييم صارمة، تشمل دراسة الجدارة المالية، وتحديد الضمانات الكافية، ومتابعة التنفيذ بصورة دورية.
وأشار البنك المركزي إلى أن الموجهات الجديدة تهدف إلى:
- خفض التعثرات الائتمانية
- حماية أموال المودعين
- توجيه الموارد المصرفية نحو نشاط اقتصادي ذي عائد حقيقي
كما شدّد على أهمية الالتزام الكامل باللوائح الرقابية ومعايير الحوكمة، مؤكداً أن البنك سيتابع تطبيق هذه السياسات بالتنسيق مع إدارات المصارف.
ويرى مراقبون أن هذه التعديلات تمثل محاولة لإعادة ترتيب أولويات التمويل المصرفي، بما يتماشى مع احتياجات مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في البلاد.

