يشهد سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري حالة من التذبذب المستمر، إذ سجل اليوم الثلاثاء ارتفاعًا طفيفًا في السوق الموازي عبر التطبيقات المصرفية، بينما تستمر الضغوط الاقتصادية التي تدفع بالمواطنين إلى الاعتماد بشكل متزايد على المنصات الإلكترونية كخيار أساسي في التحويلات المالية.
مع تفاقم أزمة السيولة داخل السودان، أصبحت التطبيقات المصرفية وخدمات التحويل عبر الإنترنت الوسيلة الأكثر استخداماً لإرسال واستقبال الأموال، سواء داخل السودان أو في التعاملات مع الخارج. ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس ضعف قدرة النظام المصرفي التقليدي على تلبية احتياجات المتعاملين في ظل الظروف الحالية.
يواجه السوق الموازي تحديات كبيرة تتمثل في قلة المعروض من العملات الأجنبية، مقابل زيادة الطلب، خاصة على الجنيه المصري الذي يستخدمه كثير من السودانيين في السفر، العلاج، أو الاستقرار المؤقت في مصر. هذا الوضع يؤدي إلى تقلبات يومية في أسعار الصرف، ويدفع المتعاملين إلى اللجوء لمنصات غير رسمية عبر الهواتف الذكية.
خبراء اقتصاديون يؤكدون أن استمرار التراجع في قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الإقليمية، ومنها الجنيه المصري، يفاقم من معدلات التضخم داخل البلاد. كما أن ارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض القوة الشرائية للمواطنين يزيدان من حدة الأزمة، خصوصاً مع غياب سياسات نقدية واضحة من البنك المركزي القادر على التدخل في ضبط السوق.
تشير التقديرات إلى أن الاعتماد على السوق الموازي والتطبيقات المصرفية سيظل قائماً خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب حلول عاجلة تعيد الثقة إلى الجهاز المصرفي الرسمي. ويرجح محللون أن تواصل أسعار الصرف تحركاتها الصعودية ما لم تُعالج الأسباب الهيكلية للأزمة، وعلى رأسها محدودية النقد الأجنبي وتوجيه الموارد إلى أغراض غير إنتاجية.