اليونيسيف: 10 ملايين طفل نازح في السودان يواجهون خطر المجاعة والحرمان من التعليم

3 Min Read

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من تدهور غير مسبوق في أوضاع الأطفال في السودان، مؤكدة أن أكثر من 10 ملايين طفل نازح باتوا يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والرعاية الصحية، إضافة إلى حرمان واسع من التعليم، وسط استمرار النزاع المسلح وتراجع القدرة على إيصال المساعدات الإنسانية.

وقال ممثل اليونيسيف في السودان، شيلدون بيت، إن الأطفال المتضررين بحاجة عاجلة إلى الغذاء والتطعيم والرعاية الأساسية، مشيراً إلى أن النقص الحاد في الإمدادات الصحية والغذائية يهدد حياة ملايين الأطفال. وأكد أن الكثيرين منهم لا يحصلون على الجرعات الأساسية من اللقاحات، ولا تتوفر لهم أي فرص تعليمية، مما يفاقم من هشاشتهم الصحية والاجتماعية.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن خمسة ملايين طفل فقدوا المأوى بسبب الحرب، فيما أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” أن 70% من الأطفال النازحين من الفاشر إلى طويلة يعانون من سوء التغذية.

أشار بيت إلى أن إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة، خصوصاً في دارفور، يواجه تحديات كبيرة بسبب استمرار القتال وصعوبة الوصول إلى عدد من المناطق. وأوضح أن الوضع أكثر استقراراً في شمال السودان، حيث يجري تعاون مع السلطات لتسهيل وصول الغذاء والمياه والمستلزمات الصحية.

وأكد ممثل اليونيسيف أن البيروقراطية والقيود الإدارية تشكل واحدة من أكبر العقبات أمام توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، مشدداً على ضرورة توفير دعم مالي أكبر وتعاون فعّال من الشركاء الدوليين.

وقالت غريس أونجي، رئيسة البرامج في المجلس النرويجي للاجئين، إن نصف سكان السودان يواجهون مستويات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار لتمكين المنظمات من الوصول إلى المحتاجين.

وتُظهر الإحصاءات أن عدد النازحين بلغ 10 ملايين شخص، بينهم:

  • 1.8 مليون في جنوب دارفور
  • 1.7 مليون في شمال دارفور
  • 978 ألفاً في وسط دارفور

كما يواجه أكثر من 21 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينما يحصل 40% فقط من النازحين على مساعدات إنسانية.

أوضحت أونجي أن عمليات النزوح شهدت زيادة خلال الشهر الأخير بسبب تصاعد القتال في دارفور وكردفان، مع ورود تقارير عن مجازر وانتهاكات استهدفت المدنيين والنازحين، بمن فيهم النساء والأطفال. وحذّرت من أن السودان “يقف على حافة الانهيار” في ظل محدودية المساعدات وغياب الخدمات الأساسية الضرورية لإنقاذ الأرواح.

Share This Article