الولاية الشمالية تستنفر طاقاتها لإيواء نازحي الفاشر وكردفان بدعم قطري وإجراءات صحية موسعة

3 Min Read

مع تصاعد موجات النزوح من دارفور وكردفان، أعلنت اللجنة العليا للطوارئ بالولاية الشمالية عن تجهيز 185 مركزاً لإيواء النازحين، بالتعاون مع منظمات إنسانية محلية ودولية، في وقت وصلت فيه مساعدات قطرية عاجلة إلى مدينة الدبة لتخفيف معاناة الفارين من مناطق القتال في الفاشر والمناطق المجاورة.

أكدت منال مكاوي إبراهيم، نائبة رئيس اللجنة العليا للطوارئ، أن المراكز الجديدة توزعت على محليات الدبة، مروي، دنقلا، وحلفا، إضافة إلى استضافات مجتمعية للأسر والعابرين.
وقالت إن الخطة تأتي في إطار استجابة طارئة شاملة لاستيعاب التدفقات البشرية المتزايدة، وتوفير الاحتياجات الأساسية من مأوى وغذاء ومياه وخدمات صحية، مشيرة إلى أن الولاية استقبلت خلال الأسابيع الأخيرة آلاف النازحين من شمال وغرب كردفان ودارفور.

إلى جانب الجهود الرسمية، أطلق سكان منطقة كيمتو بوحدة دلقو الإدارية مبادرة مجتمعية لتقديم المساعدات للنازحين من الفاشر، شملت توزيع مواد غذائية وأغطية ومستلزمات أساسية.
ودعا القائمون على المبادرة المجتمعات المجاورة إلى توسيع نطاق الحملة، مؤكدين أن الاحتياجات الإنسانية “تفوق إمكانيات الأهالي” في ظل النقص الحاد في الموارد.

قال الدكتور وائل محمد شريف، مفوض مفوضية العون الإنساني بالولاية الشمالية، إن عملية الاستقبال تسير “بشكل منظم” بالتنسيق مع شركاء دوليين أبرزهم:

  • مؤسسة قطر الخيرية
  • مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية
  • برنامج الغذاء العالمي (WFP)
  • جمعية الهلال الأحمر السوداني

وأوضح أن معسكر العفاض تم تزويده بأكثر من 1000 خيمة، ووجبات غذائية ومياه شرب نقية، ضمن ترتيبات متكاملة لإيواء الأسر الوافدة من الفاشر وطويلة والمزروب.

في بيان رسمي، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الدفعة الأولى من المساعدات شملت 3000 سلة غذائية و1650 خيمة إيواء مقدمة من صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية.
ومن المتوقع أن يستفيد من هذه المساعدات أكثر من 50 ألف شخص، إلى جانب إنشاء مخيم خاص تحت اسم “قطر الخير” بمدينة الدبة.
وأكد البيان أن الخطوة تأتي ضمن التزام قطر الثابت بدعم الشعب السوداني في مواجهة الأوضاع الإنسانية الحرجة التي خلفتها الحرب.

أعلنت وزارة الصحة بالولاية الشمالية عن خطة طوارئ صحية بالتنسيق مع الشركاء لتوفير الخدمات الطبية والعلاجية للنازحين.
وقالت اعتماد الفاضل، مديرة إدارة الطوارئ ومكافحة الأوبئة، إن الجهود تركز على الرعاية الأولية ومراقبة الأمراض الوبائية، مع توفير عيادات ميدانية ثابتة ومتنقلة.
ودشّن الحسن إبراهيم حامد، مدير الطوارئ بمحلية الدبة، عيادة طبية جوالة بمخيم العفاض، إلى جانب عيادة ثابتة في حوش أزهري المبارك.
وأوضحت الطبيبة إخلاص عبد الله أن العيادة تضم طبيباً ومعملاً وصيدلية وقابلة وغرفة غيار تعمل على مدار الساعة ضمن منظومة التأمين الصحي.

تُعد استجابة الولاية الشمالية مثالاً نادراً على تنسيق الجهود الحكومية والمجتمعية والدولية في السودان خلال الحرب، مع تزايد الضغوط على مناطق الاستقرار النسبي شمال البلاد.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المبادرات في استيعاب النازحين قد يشكل نموذجاً لإدارة الأزمات الإنسانية داخلياً، لكنه يتطلب استدامة التمويل والدعم الدولي لمواجهة التحديات المتوقعة في الأشهر المقبلة.

Share This Article