تصاعد الجدل في الأوساط السياسية والقانونية بعد القرارات الأخيرة المتعلقة بوقف تراخيص عدد من المحامين في السودان، في ظل تبادل الاتهامات بين قوى مدنية وجهات مرتبطة بالسلطة القائمة في بورتسودان.
واتهم حزب المؤتمر السوداني، في بيان أصدره الإثنين، لجنةَ قبول المحامين التابعة لنقابة المحامين السودانيين بإصدار قرار “غير شرعي” يقضي بإيقاف تراخيص عدد من المحاميات والمحامين، معتبراً أن اللجنة لا تتمتع بصفة قانونية كافية، وأن الجهة الشرعية لتمثيل المحامين هي اللجنة التسييرية لنقابة المحامين.
وأوضح الحزب أن القرار — الصادر في 18 ديسمبر 2025 — شمل إيقاف تراخيص 31 محامية ومحامياً، بينهم أعضاء في القطاع القانوني للحزب وفي التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”. واعتبر الحزب أن الاتهامات الموجهة للموقوفين ذات طابع سياسي، وتعكس طبيعة الخلافات الجارية حول مؤسسات الدولة خلال فترة الحرب.
كما أكد المؤتمر السوداني أن اللجنة التي أصدرت القرار “لا تملك شرعية كافية”، وأن هذه الخطوة قد تسهم — وفق رأيه — في التضييق على نشاط المحامين المدافعين عن الحقوق والحريات، داعياً إلى احترام استقلال المهنة والالتزام بالأطر القانونية.
وأشار البيان إلى أن القرارات الصادرة — برأي الحزب — تأتي في سياق أوسع من التجاذبات بين القوى المدنية والجهات المرتبطة بالسلطة، مجدداً تضامنه مع المحامين المتضررين وداعياً منظمات المجتمع المدني ونقابات المهن القانونية إلى متابعة التطورات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان حالة من الاستقطاب السياسي والحرب المستمرة، ما ينعكس على المؤسسات المهنية والقانونية ويثير تساؤلات بشأن آليات الرقابة والشفافية خلال المرحلة الراهنة.

