أعلنت الكتلة الديمقراطية عن رؤية مطورة للعملية السياسية في السودان، تقوم على إطلاق حوار سوداني شامل بالتوازي مع الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في محاولة للدفع نحو تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة في البلاد.
وقالت المتحدثة باسم الكتلة الديمقراطية نضال هشام، في تصريحات، إن الرؤية المقترحة تضع الحوار الوطني الشامل في صدارة خارطة الطريق، على أن يتناول الحوار أسباب الأزمة السودانية إلى جانب الترتيبات المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب.
وأوضحت هشام أن التحركات السياسية تتزامن مع مقترح لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، معتبرة أن المسارين السياسي والأمني يمكن أن يتقدما بصورة متوازية للوصول إلى وقف دائم للقتال، بالتزامن مع معالجة الأزمة الإنسانية وبدء جهود إعادة الإعمار.
كما أشارت إلى وجود تفاهمات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان بشأن تهيئة الظروف الداخلية لإطلاق حوار يضم أطرافاً سودانية متعددة، مع استبعاد المتورطين في انتهاكات، وفقاً لرؤية الكتلة.
وفي ما يتعلق بالدور الخارجي، قالت المتحدثة إن الكتلة ترى ضرورة أن يقتصر دور المجتمع الدولي على دعم وتيسير العملية السياسية، مع إبقاء القرارات المتعلقة بالتسوية ومستقبل البلاد بيد الأطراف السودانية.
وتأتي هذه التحركات وسط استمرار الخلافات بين القوى السياسية السودانية بشأن شكل العملية السياسية والأطراف المشاركة فيها، إذ أعلن تحالفا «صمود» و«تأسيس» مقاطعتهما لاجتماعات الآلية الدولية المعنية بالمشاورات، مطالبين بمراجعة آليات المشاركة وإدارة الحوار.
ولا تزال الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع مستمرة منذ أبريل 2023، في وقت تتواصل فيه المبادرات الإقليمية والدولية والمساعي السياسية السودانية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسوية تنهي النزاع وتعالج تداعياته الإنسانية والسياسية.

