القوة المشتركة توقف شاحنات تجارية متجهة إلى مناطق سيطرة الدعم السريع في شمال دارفور

3 Min Read

شهدت ولاية شمال دارفور تطوراً جديداً في المشهد الميداني، بعد أن أوقفت القوة المشتركة في بلدة أبوقمرة عدداً من الشاحنات التجارية التي كانت في طريقها إلى مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه العمليات العسكرية بين الجيش والدعم السريع على محاور عدة في الإقليم، وسط تضييق مستمر على خطوط الإمداد والطرق التجارية.

بحسب مصادر ميدانية، فإن القرار جاء استجابة للتطورات العسكرية الأخيرة، حيث تسعى القوات المساندة للجيش إلى الحد من قدرة قوات الدعم السريع على تلقي الإمدادات عبر الطرق التجارية. وأكدت المصادر أن الشاحنات أوقفت بعد التأكد من أنها كانت متجهة نحو مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع، دون الإشارة إلى طبيعة حمولتها أو الجهات المالكة لها.

ورغم أن ممارسات مشابهة شهدتها مناطق أخرى خلال الأشهر الماضية، فإن توقيف الشاحنات هذه المرة يعكس تشديداً لافتاً على خطوط الإمداد غير العسكرية التي يمكن أن تُستغل في دعم القوات المتمركزة داخل مناطق النزاع.

تعد بلدة أبوقمرة أحد النقاط الاستراتيجية التي تمر عبرها شاحنات التجارة بين ولايات دارفور، وهو ما يفسّر تركيز القوة المشتركة على ضبط الحركة التجارية في المنطقة بعد اشتداد المواجهات مؤخراً. ووفقاً للمصادر، فإن القوة المشتركة كثّفت من نقاط التفتيش والدوريات، وبدأت العمل وفق خطة تهدف إلى منع وصول أي نوع من الإمدادات—سواء كانت غذائية أو لوجستية أو وقوداً—إلى مناطق سيطرة الدعم السريع.

وأكد مراقبون أن هذا النهج يمثل جزءاً من استراتيجية أوسع تتبعها القوات المساندة للجيش لفرض ضغوط اقتصادية وميدانية على قوات الدعم السريع، معتمدين على السيطرة على الطرق الحيوية التي تربط شمال دارفور بغرب الإقليم والمناطق الحدودية.

وفي ظل غياب معلومات رسمية حول هوية الشاحنات أو طبيعة حمولتها، يخشى تجار محليون من أن يؤدي تشديد الرقابة إلى تعطيل حركة التجارة في المنطقة وربما ارتفاع أسعار السلع الأساسية في المدن التي تعتمد على طرق الإمداد من شمال وغرب دارفور.

ويشير ناشطون إلى أن القيود المفروضة على حركة الشاحنات قد تزيد من معاناة المدنيين القاطنين في مناطق النزاع أو المناطق المحاصرة، في ظل صعوبة وصول المواد الغذائية والسلع الأساسية إليهم منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

يأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع في ولايات كردفان ودارفور، حيث يسعى كل طرف لتعزيز سيطرته على الطرق الاستراتيجية والمواقع الحيوية، مما يجعل خطوط الإمداد هدفاً مباشراً للتحركات العسكرية.

وبينما لم تصدر تصريحات رسمية من القوة المشتركة أو السلطات الحكومية بشأن الحادثة، يتوقع مراقبون أن يتكرر إيقاف الشاحنات خلال الأيام المقبلة مع اشتداد العمليات، خصوصاً في ظل التنافس المستمر على إحكام السيطرة على خطوط النقل والتجارة.

Share This Article