الفاشر تشتعل مجدداً.. قوات الدعم السريع تقول إنها اقتربت من مقر قيادة الجيش

2 Min Read

تشهد مدينة الفاشر، كبرى مدن إقليم دارفور، تصعيداً عسكرياً جديداً بعد أن أعلنت قوات الدعم السريع أنها باتت على مقربة من مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، عقب معارك ضارية استمرت طوال يوم الخميس.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان مصوّر بثّته عبر قناتها في تلغرام إنها تمكنت من الاستيلاء على مقر إقامة والي ولاية شمال دارفور، المعروف باسم “بيت الضيافة”، مؤكدة أن قواتها باتت على بُعد خطوات من مقر القيادة العسكرية في المدينة.

وأظهرت المقاطع المصورة التي نشرتها القوات عناصرها داخل المقر الحكومي، متوعدة بمواصلة التقدم “حتى السيطرة الكاملة على مقر القيادة خلال الساعات القادمة”، وفقاً لتعبيرهم.

وبحسب مصادر عسكرية تحدثت، ساد الهدوء الحذر مدينة الفاشر فجر الجمعة بعد معركة وُصفت بأنها من الأعنف منذ بدء الحصار المفروض على المدينة قبل أكثر من عام. وقالت المصادر إن الاشتباكات جرت بين قوات الجيش السوداني مدعومة بالقوة المشتركة للحركات المتحالفة معه، وبين قوات الدعم السريع التي هاجمت المدينة من عدة محاور.

من جانبه، أصدر الجيش السوداني بياناً أكد فيه أن قواته تمكنت من صدّ هجوم واسع شنّته قوات الدعم السريع على مواقعها في الفاشر، مشيراً إلى أن الهجوم نُفذ باستخدام المركبات القتالية والمدرعات والمصفحات تحت غطاء من القصف المدفعي والمسيرات.

وأضاف البيان أن قوات الفرقة السادسة مشاة والقوات المساندة “كبدت المهاجمين خسائر فادحة في الأرواح والمعدات”، موضحاً أن الجيش تمكن من تدمير عدد كبير من المركبات القتالية والاستيلاء على أخرى، فيما فرّ من تبقى من المهاجمين خارج المدينة، بحسب تعبيره.

وتخضع مدينة الفاشر منذ مايو 2024 إلى حصار خانق فرضته قوات الدعم السريع، وسط انقطاع الإمدادات الإنسانية وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان. كما شهدت المدينة خلال الأشهر الماضية موجات نزوح متكررة جراء القتال المستمر الذي طال الأحياء السكنية والمرافق الحيوية.

ويرى مراقبون أن المعارك في الفاشر تمثل نقطة مفصلية في الصراع بين الجيش والدعم السريع، نظراً لموقع المدينة الاستراتيجي الذي يربط ولايات دارفور ببعضها، مؤكدين أن استمرار القتال سيزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية ويعقّد فرص العودة إلى طاولة التفاوض.

Share This Article