أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان عن صدمتها العميقة إزاء مقتل خمسة متطوعين من جمعية الهلال الأحمر السوداني في مدينة بارا بولاية شمال كردفان، في حادثة وُصفت بأنها ضربة موجعة للعمل الإنساني في البلاد، وأثارت موجة من الحزن والاستنكار في الأوساط المحلية والدولية.
وفي بيان رسمي، قال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، دانيال أومالي، إن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على حماية العاملين في المجال الإغاثي والطبي أثناء النزاعات المسلحة.
وأكد أومالي أن الصليب الأحمر يظل ملتزمًا بمواصلة دعمه الإنساني في السودان رغم المخاطر، داعيًا جميع الأطراف إلى ضمان سلامة العاملين والمتطوعين، وعدم استهدافهم تحت أي ظرف من الظروف.
ووفقًا لمصادر إنسانية في شمال كردفان، فقد وقعت الحادثة أثناء أداء المتطوعين مهامهم في نقل وإغاثة المدنيين المتضررين من القتال الدائر في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن الحادث أثار مخاوف جدية حول تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه منظمات الإغاثة والعاملين في الميدان.
طالبت اللجنة الدولية بضرورة توفير ممرات آمنة للعاملين في المجال الإنساني، وضمان احترام الشعارات الإنسانية المعترف بها دوليًا، مؤكدة أن الهجمات المتكررة على فرق الإغاثة تهدد قدرة المنظمات على إيصال المساعدات إلى المحتاجين في مناطق النزاع.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه ولايات كردفان ودارفور تصاعدًا في العمليات العسكرية والانتهاكات ضد المدنيين، وسط تحذيرات منظمات دولية من تدهور غير مسبوق في الوضع الإنساني بالسودان.

