بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تطورات الأزمة السودانية وسبل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، وذلك وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية المصرية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن المباحثات تناولت الجهود المبذولة لإنهاء النزاع في السودان، إلى جانب بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، في ظل ما وصفه البيان بالروابط التاريخية والمصالح المشتركة بين القاهرة والخرطوم.
وأشار البيان إلى أن اللقاء يأتي في إطار التشاور المستمر بين الجانبين بشأن الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الحرب في السودان وتداعياتها السياسية والإنسانية.
وكان السيسي قد أكد، خلال لقاء سابق جمعه بالبرهان في أكتوبر الماضي، ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات من شأنها المساس بأمنه أو الدفع نحو تشكيل كيانات موازية للسلطة القائمة.
كما ناقش الجانبان دور الآلية الرباعية المعنية بالسودان، التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، باعتبارها إطاراً دولياً لدعم جهود وقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية. وأعرب الطرفان عن تطلعهما إلى أن يسفر الاجتماع المرتقب للآلية في واشنطن عن نتائج عملية تسهم في دفع مسار السلام.
وتشهد السودان حرباً مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، اندلعت قبيل انتقال كان مخططاً له نحو الحكم المدني، وأسفرت عن أزمة إنسانية واسعة النطاق، شملت نزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات دولية.
وكانت الآلية الرباعية قد طرحت في وقت سابق مقترحاً يتضمن هدنة لمدة ثلاثة أشهر يعقبها إطلاق محادثات سلام بين الأطراف السودانية. وفي هذا السياق، أعلنت قوات الدعم السريع قبولها بالمقترح، قبل أن تشهد الأوضاع الميدانية تصعيداً جديداً في عدد من المناطق.

