قدمت الحكومة السودانية مجموعة من الملاحظات والشروط إلى اللجنة الرباعية المعنية بجهود التهدئة في السودان، من الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات، وذلك في إطار مناقشة مقترح الهدنة الإنسانية الهادف إلى وقف القتال وتسهيل وصول المساعدات للمناطق المتضررة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحكومة السودانية قدمت أربع ملاحظات أساسية تتعلق بترتيبات تنفيذ الهدنة وضمان عدم استغلالها عسكرياً.
- انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً قبل بدء أي ترتيبات إنسانية.
- تجميع قوات الدعم السريع في مناطق محددة متفق عليها مسبقاً، لتسهيل الرقابة ومنع الاحتكاكات العسكرية.
- نشر الشرطة السودانية في جميع المناطق التي تنسحب منها قوات الدعم السريع لضمان الأمن والاستقرار المحلي.
- تشكيل آلية دولية لمراقبة تنفيذ الهدنة، تتولى الإشراف على وقف إطلاق النار ومنع تدفق الأسلحة الخارجية إلى قوات الدعم السريع.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من مناقشات مكثفة تقودها اللجنة الرباعية لإقناع طرفي الصراع – الجيش السوداني وقوات الدعم السريع – بقبول هدنة إنسانية مدتها ثلاثة أشهر، تهدف إلى فتح الممرات الإنسانية والسماح بتدفق المساعدات إلى ملايين المدنيين المتضررين من الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
ورغم الضغوط الدولية المتزايدة، لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق نهائي، حيث تصر الحكومة السودانية على ترتيبات ميدانية صارمة تضمن عدم استفادة الطرف الآخر من وقف إطلاق النار، في حين تطالب الأمم المتحدة ودول الرباعية بسرعة إقرار الهدنة لتجنب تفاقم الكارثة الإنسانية في مناطق النزاع، خصوصاً دارفور وكردفان والخرطوم.

