أفادت مصادر عسكرية مطلعة بأن قيادة الجيش السوداني أصدرت توجيهات تقضي بحرق وتدمير الآليات القتالية التي يتم الاستيلاء عليها من قوات الدعم السريع، بما في ذلك المصفحات والمدرعات والمركبات الحديثة، وذلك كإجراء احترازي بعد تحذيرات من وجود مخاطر أمنية مرتبطة باستخدامها.
ووفقاً للمصادر، جاءت التعليمات عقب تقارير من الاستخبارات العسكرية تشير إلى قيام قوات الدعم السريع بزرع أجهزة تعقّب داخل مركباتها، بهدف تتبع تحركاتها وتنفيذ ضربات دقيقة عبر الطائرات المسيّرة عند انتقالها إلى مناطق سيطرة الجيش.
وأوضحت المصادر أن القيادة اعتبرت أن تدمير هذه الآليات هو الخيار “الأكثر أماناً” لمنع استخدامها كطُعم لاستهداف القوات النظامية.
وبحسب المعلومات، بدأت الإجراءات فعلياً في منطقة بابنوسة، حيث استلمت الفرقة 22 مشاة عدداً من المركبات القتالية الحديثة.
وأشارت المصادر إلى أن الآليات تم إحراقها فور وصولها إلى مواقع الاستلام، دون سحبها إلى مقار الفرق أو المخازن العسكرية، وذلك لتقليل احتمالات تعرض القوات لضربات جوية بواسطة طائرات مسيرة بعيدة المدى.
ويعكس القرار—بحسب مراقبين—حالة الحذر الميداني المتزايد لدى القوات النظامية في ظل اشتداد القتال واتساع استخدام الطائرات المسيّرة من جانب قوات الدعم السريع. كما يأتي في سياق محاولات الجيش الحد من الخسائر البشرية والمادية التي قد تنتج عن استخدام آليات يشتبه في اختراقها أو تجهيزها بأجهزة تتبع.

