أفادت مصادر محلية بأن السلطات الأمنية في الدلنج فرضت قيوداً مشددة على حركة السكان، شملت إغلاق مداخل المدينة ومنع الأهالي من مغادرتها، وذلك في أعقاب الهجمات الجوية التي شهدتها خلال الأيام الماضية.
وبحسب المصادر، تعرضت المدينة لقصف بواسطة طائرات مسيّرة يومي 30 و31 ديسمبر، ما أسفر عن مقتل 57 مدنياً وإصابة 48 آخرين، من بينهم أطفال، في ظل أوضاع إنسانية وصحية وُصفت بالمعقدة. وأشارت إلى أن هذه التطورات جاءت في سياق تصاعد العمليات العسكرية واستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة في محيط المدينة.
ونقلت المصادر ذاتها أن السلطات أصدرت توجيهات تمنع خروج السكان بشكل كامل، دون الإعلان عن أسباب القرار أو تحديد مدته، الأمر الذي أثار حالة من القلق والارتباك بين الأهالي، لا سيما مع استمرار المخاوف من تجدد القصف.
وأوضحت أن عشرات الأسر حاولت مغادرة المدينة عقب الهجمات الأخيرة، لكنها مُنعت بعد إغلاق الطرق المؤدية إلى حجر الجواد جنوباً وأنجمينا شمالاً. ويقول السكان إن القيود المفروضة زادت من شعورهم بعدم الأمان، في وقت تتواصل فيه التهديدات الأمنية المرتبطة بتعدد أطراف النزاع، من بينها الحركة الشعبية – شمال و**قوات الدعم السريع**.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح مبررات الإجراءات الأمنية أو طبيعتها، بينما يطالب الأهالي بتوضيح أسباب القيود المفروضة وضمان سلامة المدنيين وإتاحة حرية الحركة في ظل الأوضاع الراهنة.

