كشفت غرفة طوارئ دار حمر بولاية غرب كردفان عن وصول تعزيزات عسكرية واسعة للجيش السوداني إلى إقليم كردفان، تضم نحو 22 قافلة عسكرية وآلاف الجنود، في إطار التحركات الرامية إلى استعادة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وقالت الغرفة، في بيان صدر الخميس 6 أغسطس 2026، إن التطورات العسكرية المتسارعة تزامنت مع تفاقم الأوضاع الإنسانية لآلاف النازحين في مدينة الأبيض والمحليات الشمالية بولاية شمال كردفان، مطالبة المنظمات والجهات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير المأوى والغذاء والخدمات الأساسية.
وأوضحت أن مراكز الإيواء تشهد اكتظاظاً كبيراً بالنازحين، في ظل نقص حاد في الخيام ومواد الإيواء، بالتزامن مع اشتداد موسم الأمطار، ما أدى إلى تعرض أسر نازحة للأمطار بصورة مباشرة داخل المخيمات.
كما انتقدت غرفة طوارئ دار حمر ما وصفته بسوء توزيع المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى وصول بعض الإغاثات إلى فئات غير مستحقة، مقابل حرمان عدد من النازحين والمتضررين منها.
وأكدت الغرفة أن مخيمات الإيواء تعاني أيضاً من ضعف الخدمات الصحية والتعليمية، داعية السلطات والمنظمات الإنسانية إلى حفظ كرامة النازحين وتوفير احتياجاتهم الضرورية وحمايتهم من الأمطار والجوع وانتشار الأمراض.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الجيش السوداني والقوات المساندة له استعادة خمس مناطق في شمال كردفان أواخر يوليو 2026، من بينها مدينتا جبرة الشيخ وبارا.
وتُعد جبرة الشيخ منطقة استراتيجية، إذ كانت تضم مستودعات رئيسية للأسلحة والمعدات والمؤن التابعة لقوات الدعم السريع، وفقاً لمصادر موالية للجيش.
وفي السياق ذاته، تعهدت حكومة ولاية شمال كردفان بتهيئة الأوضاع لعودة المواطنين إلى مدينة بارا، إلا أن سكان مدينة الأبيض لا يزالون يواجهون أزمات خدمية متفاقمة، أبرزها أزمة مياه الشرب.
وكان والي شمال كردفان قد اتهم قوات الدعم السريع بتدمير معظم مصادر المياه المحيطة بمدينة الأبيض، ما أدى إلى تفاقم نقص المياه في عدد كبير من الأحياء السكنية.

