أصدرت قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية بمدينة الفاشر، بولاية شمال دارفور، بيانًا أمنيًا دعت فيه سكان المدينة إلى تجنب استخدام الإضاءة ليلاً في المنازل والشوارع، كإجراء احترازي ضمن تدابير حماية السكان في ظل الحصار المستمر والعمليات العسكرية الدائرة.
البيان، أشار إلى أن هذه التوجيهات تأتي في سياق سعي القوات المسلحة لتقليل فرص الاستهداف من قبل قوات الدعم السريع، التي تفرض حصاراً على المدينة منذ مايو 2024، مع تزايد التوترات العسكرية وتدهور الوضع الأمني في المنطقة.
أكدت الفرقة السادسة أن وحدات الجيش، مدعومة بالقوة المشتركة، أحرزت تقدماً ميدانياً في عدد من المحاور بولايات كردفان ودارفور، مشيرة إلى أن معركة الفاشر دخلت يومها الـ208، وسط ما وصفته بـ”صمود أسطوري” في التصدي لمحاولات الاختراق والاعتداء على المدينة. وشددت القيادة على أن الفاشر “لن تُسلم إلا على الأجساد”، في إشارة إلى عزم الجيش على مواصلة القتال والدفاع عن مواقع تمركزه.
في المقابل، أطلقت غرفة طوارئ مخيم أبو شوك في الفاشر نداءات استغاثة، محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية، بعد الإعلان عن نفاد السلع الغذائية الأساسية وانهيار الخدمات الصحية في الأسواق المحلية. وأوضحت الغرفة أن سعر جوال الدخن ارتفع إلى أكثر من 4.3 مليون جنيه سوداني، في ظل الانقطاع التام للمساعدات وصعوبة وصول الإمدادات الغذائية والطبية. وأشارت إلى أن المطابخ الجماعية، التي كانت توفر الغذاء للنساء والأطفال، توقفت عن العمل نتيجة شح الموارد، في وقت يشهد فيه السوق المحلي ركودًا حادًا وانعدامًا للمواد الأساسية.
وسط هذه التطورات، دعا متطوعون ومنظمات محلية إلى تدخل إنساني عاجل لفك الحصار المفروض على المدينة، وتوفير الإمدادات الضرورية لسكانها. وتخوف مراقبون من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى كارثة إنسانية وشيكة ما لم تتدخل الجهات المعنية لضمان إيصال المساعدات وتوفير ممرات آمنة للمدنيين.