أصدر الفريق أول عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة، قرارات تضمنت تغييرات واسعة في هيكل القيادة العسكرية، إلى جانب إجراءات تنظيمية شملت الترقية والإحالة إلى التقاعد، وذلك في إطار ما وصفته القيادة العسكرية بخطوات لإعادة تنظيم المؤسسة وتوحيد مرجعيات القيادة.
شملت القرارات إحالة عدد من القيادات إلى التقاعد، بينهم:
- اللواء ركن حسن بلال أحمد – نائب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية.
- اللواء ربيع عبد الله – قائد الفرقة 17 السابق (تمت ترقيته إلى رتبة الفريق قبل إحالته للتقاعد).
- اللواء مأمون عبد الرؤوف – مدير إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي بالجيش.
- العميد جمال عمر محمد علي.
- العميد المغيرة مبارك علي بابكر – قائد اللواء 18 مشاة.
- العميد عبد التواب الأمين إبراهيم طه.
- العميد جعفر محمد أبكر حامد – قائد متحرك الفاو.
كما شملت القرارات قادة متحركات غرب الأبيض “أم صميمة” وقائد منطقة كرب التوم.
وفي سياق إعادة توزيع المناصب، تم تعيين الفريق ركن رشاد عبد الحميد، قائد القوات البرية، مفتشًا عامًا للجيش.
أكد بيان الجيش أن كافة التشكيلات المساندة التي تحمل السلاح ستُخضع لأحكام قانون القوات المسلحة لسنة 2007 وتعديلاته، لتكون تحت إمرة القيادات العسكرية في المناطق المختلفة اعتبارًا من 16 أغسطس الجاري.
ويشمل ذلك حركات مسلحة موقعة على اتفاق سلام دارفور، إضافة إلى تشكيلات أخرى مثل “قوات درع السودان”، “فيلق البراء بن مالك”، و”المقاومة الشعبية”. وأوضح البيان أن الهدف هو ضبط الأداء الميداني من حيث التنظيم والتأهيل والتدريب، إضافة إلى ضمان الالتزام بالقوانين العسكرية في ما يتعلق بالمساءلة والانضباط.
تأتي هذه القرارات في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أسفرت – بحسب تقديرات الأمم المتحدة – عن أكثر من 20 ألف ضحية ونزوح ولجوء نحو 15 مليون شخص. فيما تشير بعض الدراسات الأكاديمية الدولية إلى أن العدد قد يتجاوز 130 ألفًا، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المرتبطة بالنزاع.
كما تشهد العاصمة الخرطوم وعدة مناطق أخرى أوضاعًا أمنية متوترة، دفعت القيادة العسكرية إلى تكليف لجنة بمتابعة انسحاب بعض التشكيلات العسكرية من العاصمة، في محاولة للحد من الانفلات الأمني وضبط انتشار القوات.