دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في السودان، محذّرة من أن استمرار النزاع يدفع البلاد نحو الانهيار الكامل ويزيد من تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق توصيف الأمم المتحدة.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات تصريحات ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، التي أكدت أن الفريق عبد الفتاح البرهان “يرفض مرة أخرى” كل الجهود الرامية إلى إحلال السلام، بما في ذلك خطة السلام الأمريكية والمقترحات الدولية لوقف إطلاق النار.
وقالت الهاشمي إن رفض البرهان المتكرر للهدنة “سلوك معرقل يجب التنديد به”، مؤكدة أن الشعب السوداني هو من يدفع الثمن الأكبر نتيجة استمرار الحرب وتصاعد الاحتياجات الإنسانية.
أشارت الهاشمي إلى أن الأمم المتحدة تصف الوضع في السودان بأنه من أسوأ المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث، حيث تُستخدم المساعدات كسلاح في النزاع، ويُترك المدنيون تحت تهديد الجوع ونقص الخدمات الأساسية.
وأضافت أن منع أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية يزيد من تعقيد الأزمة ويدفع بالبلاد نحو الانهيار، محذرة من التداعيات الخطيرة لاستمرار تجاهل الجهود الدولية.
وأكدت الوزيرة أن الإمارات تتابع بقلق بالغ سلوك طرفي النزاع، مشيرة إلى أن التصعيد العسكري ورفض تسهيل العمل الإنساني يمثلان تهديداً مباشراً لاستقرار السودان ومستقبل شعبه.
وجددت الدعوة إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار باعتباره ضرورة لإنهاء الحرب وبدء مسار سياسي قادر على معالجة جذور الأزمة.
رحّبت الإمارات بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهادفة إلى منع انزلاق السودان نحو التطرف أو التفكك، معتبرة أن الدور الأميركي يمكن أن يسهم في احتواء الكارثة الإنسانية ومنع تدهور الأوضاع أكثر.
وأكدت الهاشمي أن توحيد الجهود الإقليمية والدولية أمر أساسي لوقف الفظائع ضد المدنيين، وإعادة السودان إلى مسار سياسي موثوق يضمن وحدة الدولة واستقرارها وكرامة مواطنيها.

