استهداف الفاو يثير تساؤلات حول اتساع هجمات المسيّرات إلى شرق السودان

2 Min Read

شهدت ولاية القضارف شرقي السودان تطوراً أمنياً جديداً، بعد استهداف مدينة الفاو بطائرة مسيّرة مساء السبت، في حادثة أثارت تساؤلات حول احتمال توسع نطاق غارات المسيّرات إلى مناطق شرق البلاد.

وقالت مصادر عسكرية وشهود إن الطائرة المسيّرة استهدفت محيط المنطقة العسكرية في مدينة الفاو، مشيرة إلى أن بعض القذائف طالت منازل قريبة من الموقع المستهدف، فيما تعاملت الدفاعات الأرضية مع الطائرة بعد رصدها.

وسُمع دوي انفجار في محيط المنطقة، وسط حالة من الترقب الأمني، خاصة أن القضارف ظلت خلال معظم فترات الحرب بعيدة نسبياً عن المواجهات المباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وقال والي القضارف المكلّف، الفريق الركن محمد أحمد حسن، إن الهجوم يأتي ضمن سلسلة ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت خلال الأسابيع الماضية مواقع عسكرية وأحياء سكنية في عدد من المناطق.

وأكد الوالي أن السلطات رفعت مستوى التأهب في الولاية، وبدأت تعزيز إجراءات الحماية حول المناطق الحيوية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تعمل على دعم القوات النظامية والقوات المساندة لمواجهة أي تهديدات محتملة.

ويأتي استهداف الفاو بعد تصاعد ملحوظ في هجمات المسيّرات على مدن في ولايات الخرطوم والنيل الأبيض والجزيرة، حيث طالت الضربات مواقع عسكرية ومناطق مأهولة خلال الأيام الماضية.

وتكتسب ولاية القضارف أهمية خاصة بحكم موقعها في شرق السودان، ودورها كنقطة استقبال لآلاف النازحين القادمين من ولايتي الخرطوم والجزيرة، إضافة إلى أن مدينة الفاو تعد نقطة عبور مهمة تربط شرق البلاد بوسطها.

ويرى مراقبون أن وصول الهجمات إلى الفاو قد يشير إلى اتساع جغرافي في استخدام المسيّرات، الأمر الذي يزيد المخاوف من انتقال التهديدات الأمنية إلى ولايات كانت تُعد أكثر استقراراً نسبياً منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

ومع استمرار التصعيد، تبدو السلطات المحلية أمام تحديات متزايدة تتعلق بتأمين المناطق الحيوية، وحماية المدنيين، والحفاظ على استقرار ولاية تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين وتلعب دوراً مهماً في حركة التنقل والإمداد بين شرق ووسط السودان.

Share This Article