استقرار نسبي في أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني رغم بقائها عند مستويات مرتفعة

3 Min Read

تشهد أسواق العملات في السودان، اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، حالة من الاستقرار النسبي عند مستويات مرتفعة تاريخياً، حيث سجل الدولار الأمريكي نحو 3750 جنيهاً للبيع و3665 جنيهاً للشراء في السوق الموازي، بينما سجلت بعض العملات تحركات محدودة باتجاه الصعود.

بلغ سعر اليورو حوالي 4411.76 جنيهاً للبيع و4311.76 جنيهاً للشراء، فيما ارتفع الجنيه المصري إلى 79.28 جنيهاً للبيع و77.48 جنيهاً للشراء. ووصل الريال القطري إلى 1033.06 جنيهاً للبيع و1009.64 جنيهاً للشراء.

منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، كان الدولار عند حدود 560 جنيهاً. وتشير المستويات الحالية — بمتوسط يقترب من 3750 جنيهاً — إلى زيادة تتجاوز 570% خلال فترة الحرب، ما يعكس تراجعاً كبيراً في القوة الشرائية للجنيه.

تقارير دولية صادرة في ديسمبر 2025 وصفت الاقتصاد السوداني بأنه يتجه نحو نمط “اقتصاد الحرب”، مع اعتماد أكبر على الذهب والتهريب وشبكات الإمداد غير الرسمية. كما أشارت إلى تقارير حول سيطرة قوات الدعم السريع على حقل هجليج النفطي وتعطل منشآت رئيسية لمعالجة الصادرات.

وفي الجانب الإنساني، أفادت ورقة تحليلية صادرة عن منظمة تعنى باللاجئين بأن السودان يعيش واحدة من أسرع الأزمات الإنسانية نمواً، بينما أكدت إحصاءات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نزوح أكثر من 12.6 مليون شخص داخل البلاد وخارجها منذ عام 2023.

وتتوقع مؤسسات دولية متخصصة أن تستمر بيئة الحوكمة غير المستقرة حتى أواخر 2026، مع تعدد مراكز السيطرة وتفاوت الخدمات، وهو ما ينعكس في اختلاف الأسعار بين المناطق والاعتماد المتزايد على السوق الموازي.

كما تشير تغطيات إعلامية دولية إلى أن نهاية عام 2025 شهدت مزيداً من التدهور في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، مع تراجع التمويل الدولي واتساع نطاق الجوع وعرقلة وصول المساعدات.

ويرى محللون أن الجنيه السوداني يتأثر بعدة عوامل، أبرزها:

  1. زيادة طباعة النقود لتمويل العجز،
  2. اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازي،
  3. تراجع تحويلات المغتربين والصادرات الزراعية والمعدنية.

وتؤكد التحليلات أن استمرار النزاع يحدّ من فعالية الأدوات النقدية التقليدية.

على مستوى التعاملات اليومية، تلجأ العديد من الأسر إلى تحويل مدخراتها إلى الدولار أو العملات الصعبة الأخرى، فيما يعتمد التجار على تسعير مبني على توقعات مرتفعة للمخاطر، ما يزيد الطلب على العملات الأجنبية ويضغط على الجنيه.

وبحسب تقديرات اقتصادية محلية ودولية، فإن بقاء الظروف الحالية دون تغيير قد يدفع الدولار إلى مستويات قد تتجاوز 5000 جنيه خلال عام 2026، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع الطلب على السلع المستوردة، في ظل ضعف الاحتياطيات وغياب برامج دعم مالي منظم.

وتعكس تداولات اليوم صورة لعملة يجري تسعيرها وفق معطيات الحرب، حيث يمثل مستوى 3750 جنيهاً للدولار محطة ضمن مسار ممتد من التراجع النقدي والضغوط المعيشية، في غياب انفراج سياسي وأمني واضح.

العملةالسعر بالجنيه السوداني
الدولار الأمريكي3750
الريال السعودي1000
الجنيه المصري79.28
الدرهم الإماراتي1021.80
اليورو4411.76
الجنيه الإسترليني5067.56
الريال القطري1033.05
Share This Article