استقرت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 عند مستوياتها المرتفعة، دون تسجيل تغييرات تُذكر مقارنة بالأيام السابقة، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والمالية التي يواجهها السودان.
وبحسب بيانات التداول في السوق الموازي وقت نشر الخبر، بلغ سعر بيع الدولار الأمريكي نحو 3750 جنيهاً سودانياً، بينما سُجل سعر الشراء عند 3665 جنيهاً. كما بلغ سعر بيع اليورو 4464.28 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 5136.986 جنيهاً.
وفي ما يتعلق ببقية العملات، سُجلت أسعار البيع على النحو التالي:
- الريال السعودي: 1000 جنيه
- الدرهم الإماراتي: 1021.798 جنيه
- الريال القطري: 1038.78 جنيه
- الجنيه المصري: 79.923 جنيه
أما في جانب الشراء، فقد بلغ سعر اليورو 4363.0952 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 5020.5479 جنيهاً، والجنيه المصري 78.11167 جنيهاً، والريال القطري 1015.235 جنيهاً، إضافة إلى 9644.7368 جنيهاً للدينار البحريني، و9600 جنيه للريال العُماني، و11822.5 جنيهاً للدينار الكويتي.
لا تظهر البيانات المتاحة تحديثات جديدة لأسعار الصرف الرسمية في البنوك خلال الساعات الأخيرة، غير أن تحركات الأسبوع الماضي ما تزال مؤثرة على اتجاهات السوق. فقد رفع بنك أم درمان الوطني في وقت سابق سعر شراء الدولار من 2570 جنيهاً إلى 3600 جنيه قبل أن يخفضه تدريجياً إلى 3300 جنيه. كما خفّض سعر البيع من 3627 جنيهاً إلى 3324.75 جنيهاً. وكان آخر تحديث معلن في 29 يناير عند 3350 جنيهاً للشراء و3375.125 جنيهاً للبيع.
تشير تقارير اقتصادية دولية حديثة إلى استمرار الضغوط على الاقتصاد السوداني. ووفق تقرير للبنك الإفريقي للتنمية صدر في يناير 2026، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 37.5% في عام 2023، بينما بلغ معدل التضخم نحو 245%، مع تراجع الإيرادات الحكومية إلى حوالي 2% من الناتج المحلي.
كما أشار التقرير إلى وجود نحو 11 مليون نازح، الأمر الذي انعكس على الإنتاج الزراعي ومستويات الاستهلاك. ووصفت بعض التقييمات المرحلة الحالية بأنها فترة “انكماش عميق” نتيجة تراجع قطاعات الخدمات والزراعة والصناعة.
تُظهر البيانات التاريخية أن سعر الدولار ارتفع من نحو 560 جنيهاً في أبريل 2023 إلى المستويات الحالية قرب 3750 جنيهاً، وهو ما يمثل زيادة كبيرة خلال أقل من ثلاث سنوات. ويربط محللون هذا المسار بعوامل من بينها تراجع التحويلات الخارجية، وضعف الإنتاج المحلي، وزيادة الكتلة النقدية، إلى جانب تراجع الثقة في النظام المصرفي.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى احتمال استمرار التقلبات في أسعار الصرف خلال عام 2026، خاصة في ظل استمرار العوامل المؤثرة على العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي.

