أعلنت وزارة الصحة الاتحادية في السودان عن تباين في الوضع الوبائي خلال الأسابيع الأخيرة، مع تسجيل ارتفاع جديد في حالات الملاريا بعد فترة من التراجع، مقابل انخفاض ملحوظ في إصابات حمى الضنك في معظم الولايات.
وبحسب الوزارة، شمل النشاط المتجدد للملاريا 12 ولاية، من بينها الخرطوم والجزيرة والشمالية ونهر النيل، الأمر الذي يضع ضغوطاً إضافية على المؤسسات الصحية، خاصة فيما يتعلق بتوفير العلاج والجرعات الدوائية اللازمة ومتابعة الحالات في المناطق المتأثرة.
وأوضحت الوزارة أن عودة ارتفاع حالات الملاريا ترتبط بعدة عوامل، من بينها التذبذب في حملات المكافحة الدورية وضعف التدخلات البيئية في بعض المناطق، ما يستدعي تكثيف الجهود الصحية وإصحاح البيئة للحد من انتشار نواقل المرض.
وفيما يتعلق بحمى الضنك، أكدت الوزارة أن معظم الولايات سجلت تراجعاً في معدلات الإصابة، لكنها حذرت في المقابل من استمرار ارتفاع الحالات في ولاية نهر النيل، داعية إلى تعزيز حملات الوقاية ومكافحة البعوض ومتابعة الوضع الوبائي بشكل مستمر.
كما أعلنت السلطات الصحية تسجيل سبع إصابات مؤكدة بمرض التهاب السحايا خلال الفترة من 18 إلى 25 أبريل، في ولايتي الخرطوم والجزيرة، دون تسجيل أي وفيات.
وأكدت وزارة الصحة أن الفرق الطبية تتابع الوضع الوبائي عن قرب، وتعمل على توفير اللقاحات والبروتوكولات العلاجية اللازمة، بهدف السيطرة على أي بؤر مرضية ومنع انتشارها، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
ويرى مختصون أن تزامن الملاريا وحمى الضنك والتهاب السحايا يفرض تحدياً صحياً مركباً على السودان، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة وضغط النظام الصحي، ما يجعل الوقاية المجتمعية، ومكافحة النواقل، وتحسين البيئة، عناصر أساسية للحد من تفاقم الوضع.
ارتفاع جديد في حالات الملاريا بعد تراجع نسبي في السودان

