شهدت مدينة بورتسودان، احتجاجات نفذها نازحون يقيمون في مدرسة الدفاع الجوي بمنطقة سلالاب بولاية البحر الأحمر، تحولت إلى إغلاق كامل لأحد الطرق الرئيسية في المدينة، عقب إشعال إطارات، اعتراضاً على قرار يقضي بإخلاء المدارس تمهيداً لاستئناف الدراسة.
وبحسب شهود عيان، عبّر المحتجون عن رفضهم لقرار الإخلاء، مشيرين إلى عدم توفر أماكن بديلة يمكن أن تستوعب الأسر المقيمة في المدرسة منذ نزوحها من مناطق النزاع. وأوضحوا أن تنفيذ القرار دون ترتيبات مسبقة قد يعرّض النساء والأطفال لمخاطر إنسانية، في ظل غياب مراكز إيواء مناسبة.
وأكد المحتجون أن المدارس تحولت إلى مراكز إيواء اضطرارية منذ وصولهم إلى الولاية، مطالبين السلطات والمنظمات الإنسانية بتوفير بدائل سكنية وخدمات أساسية قبل الشروع في أي عمليات نقل.
في المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن قرار الإخلاء يأتي في إطار استعدادات الولاية لاستئناف العام الدراسي بعد فترة توقف طويلة، مشيرة إلى أن السلطات تعمل على تنسيق الجهود مع الجهات ذات الصلة لمعالجة أوضاع النازحين بما يضمن عدم الإضرار بالطلاب أو الأسر المتأثرة.
ولم تصدر حكومة ولاية البحر الأحمر بياناً رسمياً حتى وقت نشر الخبر يوضح تفاصيل القرار أو آليات تنفيذه، في حين أدى إغلاق الطريق إلى تباطؤ ملحوظ في حركة المرور بالمنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد التحديات الإنسانية في الولاية مع ارتفاع أعداد النازحين، ما يفرض على السلطات معادلة معقدة بين استئناف العملية التعليمية وضمان توفير الحماية والسكن الملائم للأسر المتضررة.

