إضراب للمعلمين في الخرطوم وتصعيد مطلبي في ولاية الجزيرة

3 Min Read
A picture taken on June 15, 2023, shows students attending a lesson at a secondary school for girls in Wad Madani, the capital of Sudan's al-Jazirah state, amid disruptions in classes as fighting continues in Sudan. (Photo by AFP)

شهدت ولاية الخرطوم، يوم الأحد، توقفاً واسعاً عن العمل وسط عدد من المعلمين والمعلمات، احتجاجاً على تدني الأجور وتأخر صرف المستحقات المالية، في تحرك نقابي جديد يعكس تصاعد الأزمة داخل قطاع التعليم.

وقالت لجنة المعلمين إن الإضراب جاء على خلفية عدم صرف المرتبات والمنح والعلاوات خلال فترة عيد الأضحى، إضافة إلى تراكم المتأخرات المالية المتعلقة بالرواتب والبدلات. وأوضحت أن هذه الأوضاع زادت من الضغوط المعيشية على المعلمين وأسرهم.

وأكدت اللجنة تمسكها بمطالبها المتعلقة برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه، وصرف جميع المتأخرات، وتنفيذ الترقيات المستحقة، معتبرة أن هذه المطالب حقوق أساسية وليست امتيازات إضافية.

وانتقدت اللجنة ما وصفته باستمرار توجيه الموارد إلى قطاعات أخرى، في وقت يعاني فيه قطاع التعليم من ضعف التمويل وتدهور أوضاع العاملين فيه. كما حذرت من تأثير سياسات الإجازات القسرية ودفع المعلمين إلى مغادرة الخدمة على استقرار العملية التعليمية.

وشددت اللجنة على أن التعليم خدمة أساسية ينبغي أن تتحمل الدولة مسؤولية تمويلها، لا أن تُنقل أعباؤها إلى الأسر، مؤكدة أن الحراك المطلبي سيستمر إلى حين الاستجابة للمطالب بصورة واضحة.

وفي ولاية الجزيرة، قالت لجنة المعلمين إن قرار وزارة التربية والتعليم بتأجيل العام الدراسي التعويضي إلى 14 يونيو 2026 جاء في ظل تصاعد الاحتجاجات وسط العاملين في التعليم. وأشارت إلى أن المعلمين في الولاية يواجهون متأخرات مالية تتجاوز 14 شهراً، إلى جانب عدم صرف عدد من العلاوات والبدلات منذ اندلاع الحرب.

وأضافت أن تدهور الأوضاع الاقتصادية وضعف الرواتب دفع معلمي الجزيرة إلى الانضمام إلى حراك مشابه في ولايات أخرى، بينها كسلا والشمالية والنيل الأبيض، حيث تتكرر المطالب المتعلقة بالأجور والحقوق المالية.

وأكدت اللجنة رفضها لأي إجراءات إدارية تهدف إلى تجاوز مطالب المعلمين أو التقليل من أهميتها، معتبرة أن تجاهل هذه القضايا قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار داخل المدارس.

وقالت إن تأجيل الدراسة أو تعديل مواعيدها لن يكون بديلاً عن معالجة جذور الأزمة، مشيرة إلى أن فتح المدارس دون تسوية أوضاع المعلمين لن يضمن استقرار العام الدراسي.

ودعت اللجنة إلى صرف المرتبات في مواعيدها، وتسوية المتأخرات، وتحسين الأجور بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية، وتوفير بيئة عمل مناسبة، وصرف البدلات والعلاوات والمنح المستحقة.

كما طالبت بفتح حوار مباشر مع ممثلي المعلمين الفعليين، مؤكدة رفضها التعامل مع أجسام مرتبطة بالنظام السابق، ومعتبرة أن أي محاولة لإعادة هذه الكيانات إلى المشهد لن تسهم في حل الأزمة التعليمية.

Share This Article