أعطال التطبيقات المصرفية تعرقل التحويلات وتثير مطالب بحلول جذرية في السودان

3 Min Read

واجه مستخدمو عدد من التطبيقات المصرفية في السودان أعطالاً متكررة أدت إلى توقف مؤقت لبعض التحويلات والمعاملات المالية، وسط شكاوى من تأثيرها في عمليات البيع والشراء وزيادة الاعتماد على السيولة النقدية.

وشملت المشكلات تطبيق «بنكك» التابع لبنك الخرطوم و«فوري» التابع لبنك فيصل الإسلامي، وتأتي هذه الأعطال في وقت يعتمد فيه قطاع واسع من السودانيين على الخدمات الرقمية لسداد الفواتير وشراء السلع وتحويل الأموال، خصوصاً مع صعوبة الحصول على النقد في بعض المناطق.

وقال الصحفي أيمن محمود إن بعض مستخدمي «بنكك» باتوا يختارون ساعات الصباح الباكر أو الليل لإجراء معاملاتهم، عندما ينخفض الضغط على الشبكة. وأضاف أن تعطل الخدمة وضع عملاء في مواقف صعبة عند شراء الاحتياجات اليومية أو دفع تكاليف الخدمات والمواصلات.

وأشار محمود إلى اتجاه بعض المستخدمين نحو تجربة تطبيقات مصرفية أخرى بحثاً عن خدمات أكثر استقراراً، في ظل استمرار الشكاوى من صعوبة تنفيذ التحويلات في بعض الأوقات.

من جانبه، قال الخبير المصرفي عبد اللطيف علي إبراهيم إن تطبيق «بنكك» يستحوذ على حصة كبيرة من سوق التحويلات الرقمية في السودان، رغم وجود تطبيقات تابعة لبنوك أخرى، من بينها «فوري»، فضلاً عن منصات لبنك أم درمان الوطني وبنك النيل ومؤسسات مصرفية أخرى.

وأوضح أن محدودية التحويلات بين المنصات المصرفية المختلفة تمثل إحدى أبرز المشكلات، داعياً إلى تطوير نظام يتيح للعملاء نقل الأموال بسهولة بين حساباتهم في البنوك والتطبيقات المتعددة.

وشدد على أهمية تحديث البنية التحتية التقنية، ووضع أنظمة احتياطية تضمن استمرار الخدمات عند وقوع الأعطال، لافتاً إلى أن التحويل الإلكتروني أصبح ضرورياً خلال الحرب لما يوفره من بديل للتداول النقدي.

استبعد إبراهيم وجود علاقة مباشرة بين تعطل التطبيقات المصرفية وارتفاع سعر الدولار، لكنه رأى أن توقف التحويلات قد يؤثر بصورة غير مباشرة في سعر الصرف من خلال اضطراب حركة الأسواق وزيادة الطلب على السيولة.

وأضاف أن بعض التجار يوقفون البيع أو يشترطون الدفع نقداً عند تعطل التطبيقات، ما يعرقل شراء السلع وسداد الالتزامات المالية ويزيد الضغوط على المواطنين والمؤسسات.

وطالب بنك السودان المركزي بوضع معايير واضحة لاستمرارية الخدمات الرقمية وإلزام المصارف بخطط بديلة، إلى جانب تعزيز الرقابة على قدرة الأنظمة المصرفية على التعامل مع الأعطال الطارئة.

وقال مستشار تكنولوجيا المعلومات ونظم تحليل البيانات، عصام الدين عباس، إن بعض التطبيقات شهدت خلال الأسبوع الأخير من أغسطس ومطلع سبتمبر 2026 أعطالاً وصلت إلى مستوى التوقف شبه الكامل، منتقداً ضعف التواصل الرسمي من المصارف مع العملاء.

ودعا عباس إلى التعامل مع الأعطال الواسعة باعتبارها «حوادث تشغيلية» تستوجب تفعيل خطط استجابة محددة، تتضمن تقييم عدد العملاء المتأثرين، وتحديد الخدمات المتوقفة، والتحقق من سلامة الأموال، ومعرفة ما إذا كانت المشكلة تقتصر على واجهة التطبيق أم تشمل أنظمة المعاملات المركزية.

ولم تتضمن الإفادات المنشورة بيانات رسمية توضح عدد العملاء المتضررين أو حجم المعاملات المتوقفة، كما لم يرد فيها تعليق من البنوك المعنية أو بنك السودان المركزي بشأن أسباب الأعطال ومواعيد معالجتها.

Share This Article