قالت مصادر مطلعة، إن المراسلة الحربية آسيا الخليفة وصلت إلى مدينة بورتسودان، بعد أسابيع من تضارب الأنباء حول مصيرها، عقب المعارك التي شهدتها مدينة الفاشر وسقوطها.
وأفادت المصادر بأن وصول آسيا الخليفة إلى بورتسودان جاء بعد مرحلة من الغموض رافقت تداول معلومات متباينة بشأن وضعها الصحي ومكان وجودها، في ظل الانهيار الأمني الذي صاحب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وكانت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر قد أعلنت في وقت سابق وصول آسيا الخليفة إلى الخرطوم بسلام، موضحة أنها وصلت إلى منطقة مقرن النيلين، وذلك بعد انتشار شائعات تحدثت عن مقتلها خلال المواجهات التي تزامنت مع سقوط الفاشر. وأشارت التنسيقية حينها إلى أنها كانت تستعد للانتقال إلى محور كردفان لمواصلة عملها الإعلامي.
وارتبط اسم آسيا الخليفة بالفرقة السادسة مشاة التابعة لـ**القوات المسلحة السودانية**، حيث لعبت دورًا إعلاميًا بارزًا في نقل تفاصيل العمليات العسكرية اليومية لأكثر من عام ونصف خلال فترة حصار الفاشر، ما جعلها من أبرز الوجوه الإعلامية المرتبطة بالمشهد العسكري في المدينة.
وبعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، ترددت معلومات عن مقتلها خلال اشتباكات قرب مبنى مفوضية العون الإنساني المجاور للمطار. غير أن تقارير لاحقة أفادت بأنها غادرت المدينة دون إصابة قاتلة، وتمكنت من الخروج برفقة مجموعة من الجنود.
وفي 20 نوفمبر 2025، جددت لجان مقاومة الفاشر تأكيد وصولها إلى الخرطوم، في محاولة لحسم الجدل الذي ظل متداولًا حول مصيرها. كما قال أحد جنود القوات المسلحة، هجيبن البنفسج، في منشور على موقع فيسبوك، إن آسيا الخليفة ما تزال على قيد الحياة وتتلقى العلاج، مؤكدًا أنها تحت حمايته، ومشيرًا إلى ظهور إعلامي مرتقب خلال الأيام المقبلة لطمأنة الرأي العام.
وخلال أكثر من عامين، تحولت آسيا الخليفة إلى رمز إعلامي لدى سكان الفاشر، إذ اعتاد الأهالي متابعتها بعد كل مواجهة عسكرية للاطلاع على تطورات الأوضاع داخل المدينة، وهو ما منح كثيرين شعورًا بالثبات خلال فترة الحصار التي تجاوزت 500 يوم قبل سقوط المدينة في 26 أكتوبر الماضي.
وتباينت الروايات حول مصيرها يوم سقوط الفاشر في 27 أكتوبر، بين حديث عن وفاتها خلال اشتباكات عنيفة، ومعلومات لاحقة أشارت إلى إصابتها فقط وقدرتها على مغادرة الموقع. وأسهم هذا التضارب في استمرار الجدل، لتبقى آسيا الخليفة في صدارة المشهد الإعلامي بين تأكيدات نجاتها وشائعات رحيلها.

